"Mais tu ne verras rien de cette onde première
Qui naguère coulait ; l'eau change tous les jours,
Tous les jours elle passe, et la nommons toujours
Même fleuve, et même eau, d'une même manière.
Ainsi l'homme varie, et ne sera demain
Telle comme aujourd'hui du pauvre corps humain"

Chassignet Jean-Baptiste
Showing posts with label هي. Show all posts
Showing posts with label هي. Show all posts

Tuesday, August 28, 2012

هي أجنبية.

هي أجنبية.
لم ترى سوى بلادها.

هي أجنبية قررت ان تسافر.
استقبلتها فور وصولها كل الألوان: أخضر، أصفر، برتقالي، أزرق. منظر غريب؛ عبارات و أشكال غريبة تترجم الى: 
“have a nice stay” و.  “Welcome to Lebanon”

هي سائحة ساذجة
لأنها صدّقت هذه الأقوال. ففي أول دقائق لها في البلاد، عرفت أسرارها: عيب الوقوف في الصف و الإنتظار. مرّ أمامها الكثير من الناس و هي تتعجب. حتى أن الظابط سمح للناس بالمرور قبلها.

هي خائفة.
حال وصولها الى الفندق يتم تفتيش حقائبها. تسأل عمّا في الحقائب و تزمّر بعض المكنات حين تمر عبرها.

هي ضائعة.
ربما لم يعرف السائق أين أرادت الذهاب. لم ترد التعرف على الرئيس.

هي ترتجف.
أصوات رصاص تتعالى على الطرقات و لا أحد ينفعل. يبدو أيضا" أن لا أحد يهتم.

هي تنزعج.
بعد صراع طويل مع نفسها و الرصاص ينهمر في الشوارع قررت أن تسأل عمّا يجري.
 "Don’t worry. All okay. Is normal. You sleep"
 أجابها عامل في الفندق بلغة انجليزية ركيكة.

هي خائفة.
في الصباح التالي دبّابات و مسلّحين على الطرقات.

هي وحيدة.
يبدو أن لا أحد غيرها خائف. تنظر من النافذة و ترى ناس على الشواطىء.

هي سائحة.
أرادت أن ترى لبنان و المغارة و الجبال و الوديان و البحور.

هي سائحة.
لم ترى غير المنارة و السيارة و الألوان و الشعارات و الدبّابات.

هي ساذجة.
لأنها صدقت أقوال الناس و أرادت ان ترى "لبنان الأخضر". فلم تجد الخضار الّا في ملابس الجيش و المسلحين.

هي خائفة.
فلم ترى ذلك من قبل.

هي عائدة.
الى بلاد تستقبل الغرباء و لا تعاملهم بغرابة.

هي أجنبية.
عادت الى بلادها و لم تعش مغامرات لبنانية عادية. فلم يعطوها اللبنانيون الفرصة لأن ترى.